قوله رحمه اللّه : لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : اختلفوا في تعيين القيمة . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قد استدل على ذلك بالاجماع والأخبار الواردة في موارد متفرقة إلّا انه ليس لها اطلاق يعم جميع الفروض كما أن السيرة العقلائبة أيضا قائمة على عدم انتقال الأوصاف النوعية إلى عهدة الضامن فيما إذا لم تكن قابلة للأداء فيختص ذلك بما إذا لم يكن أداء المثل ميسورا للضامن ولو كان قيميا كالعبد والأمة فإذا كان متمكنا من ذلك بأن كان مالكا للمثل اتفاقا يجب عليه أداء المثل كما أنه إذا كان مالكا له على ذمة المالك يحكم بسقوطه بالتهاتر القهري .
وذلك لما عرفت من أن مقتضى القاعدة انتقال العين التالفة إلى ذمة الضامن مطلقا بما لها من الأوصاف النوعية الا إذا لم يكن متمكنا من دفعه ( وعلى هذا ) فالفرق بين المثلي المتعذر والقيمي انما هو من حيث إن الضامن ليس له في المثلي ان يلزم المالك بقبول القيمة بل له ان يصبر حتى يوجد المثل أو يتمكن من أدائه وأما في القيمي فللضامن الزامه بقبول القيمة لأن ما انتقل إلى عهدته انما هو العين بماليتها دون أوصافها النوعية فلا يضمن له غيرها .