تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
أما القول بقيمة يوم القبض فهو مناف لما يقتضيه الضمان في طبعه إذ لا وجه لانتقال العين إلى القيمة مع فرض بقائها خارجا فمجرد الاستيلاء على العين لا يوجب الضمان بالقيمة ليكون الميزان بقيمة ذاك الوقت فهو على خلاف القاعدة والمدرك فيه منحصر ( بصحيحة أبي ولاد ) الواردة في الغصب « 1 » بعد البناء على أن
هامش
( 1 ) رواية أبي ولاد بتمامها رواها الكليني في الكافي 1 / 413 وعلى هامش مرآة العقول 3 / 432 باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد كتاب الإجارة حديث 6 ورواها الشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 176 كتاب الإجارة وفي الاستبصار 3 / 134 طبع النجف في الإجارة في نفس الباب وعن الكافي والتهذيب 10 / 126 مجلد 3 في الإجارة في نفس الباب ونصها قال أبو ولاد : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما أتيت النيل خبرت انه توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به وفرغت فيما بيني وبينه ورجعت إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما وأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وأرضيه فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي ما صنعت بالبغل فقلت قد رجعته سليما قال نعم بعد خمسة عشر يوما قال ما تريد من الرجل قال أريد كراء بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال إني ما أرى لك حقا لأنه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكراء فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه قال فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة وأعطيته شيئا وتحللت منه وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلام بما أفتى به أبو حنيفة فقال في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركاتها قال فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام فما ترى أنت قال أرى له عليك مثل كراء البغل من الكوفة إلى النيل ومثل كراء البغل من النيل إلى بغداد ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه قال فقلت له جعلت فداك فقد علفته بدراهم فلي عليه علفه قال لا لأنك غاصب فقلت أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني قال نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت فان أصاب البغل