تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قوله رحمه اللّه : ثم المراد باعواز المثل . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ثم إن في معرفة قيمة المثل . . . [ 2 ] قوله رحمه اللّه : ولو كان في غير بلد الضمان . . . [ 3 ]
شرح
ولا يفرق في ذلك بين المثلي والقيمي كما لا يفرق في القيمي بين ما إذا كان تعذر المثل ابتدائيا أو طارئا بعد التمكن منه سواء كان مستمرا دائما أو كان مما يرجى زواله . [ 1 ] حكى المصنف رحمه اللّه عن التذكرة ان المراد باعواز المثل عدم وجوده في البلد وما حوله وزاد عليه في المسالك كونه مما ينتقل اليه عادة كما ذكروه في السلم وعليه إذا فرض وجوده في نواحي البلد ولكن لم يكن مما ينقل اليه عادة لا ينافي صدق الأعواز . ( ونقول ) لم يرد الأعواز في دليل شرعي ليدعى انصرافه إلى ذلك كما لم يرد تحديده به شرعا والقاعدة على ما ذكرناه تقتضي وجوب رد المثل الا إذا تعذر فيكون الميزان بالتعذر الشخصي من غير فرق بين وجوده في البلد أو نواحيه وعدمه فإنه ربما يكون المثل موجودا فيها ولا يتمكن الضامن من تحصيله وقد لا يوجد الا في البلاد البعيدة ولكن يقدر الضامن على تحصيله بلا مؤنة زائدة فالميزان بالتعذر الشخصي ويلحق به ما إذا استلزم تحصيله ضررا زائدا على ما يقتضيه رد المثل في طبعه . [ 2 ] قد تختلف بحسب اختلاف الأزمنة كالفواكه في أول فصلها وفي وقت وفورها ولكن على ما بيناه لا اشكال في ذلك لأن المعيار انما هو بقيمة يوم الدفع على جميع التقادير . [ 3 ] إذا فرض تعذر المثل في البلد ولكن من باب الصدفة والاتفاق اجتمع الضامن