قوله رحمه اللّه : ان العبرة في قيمة المثل . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : بما إذا طرأ تعذر المثل . . . [ 2 ]
شرح
أن يمتنع من قبولها وينتظر زوال العذر لأن الأوصاف النوعية كما ذكرنا ثابتة في عهدته ولا تسقط في الفرض إلا برضى المالك .
أما الجهة الثانية فلا ينبغي الريب في أن المالك له الزام الضامن بدفع القيمة لأن الأوصاف النوعية من حقوق المالك على الضامن وله رفع اليد عن حقه واسقاطه بقبول غيره بدلا عنه كما أن المبيع إذا كان مشتملا على أوصاف فللمشتري رفع اليد عنها ورضاه بالمبيع الفاقد لها والسيرة العقلائية تساعد ما ذكرناه فإنهم يلزمون الضامن بدفع القيمة عند اعواز المثل إذا طالب بها المالك .
[ 1 ] الأقوال في المقام خمسة على ما ذكره العلامة في القواعد وهي مبتنية على انتقال المثلي أو المثل أو الجامع بينهما إلى القيمة وهو غير صحيح بل العين بنفسها تنتقل إلى العهدة وعليه يتعين قيمة يوم الدفع لبقاء العين في الذمة إلى زمانه وفيه يحصل الفراغ عنها .
( وتوهم ) تعين قيمة وقت المطالبة لأنه زمان سقوط الأوصاف النوعية عن عهدة الضامن باسقاط المالك ( فاسد ) لأن المطالبة بالقيمة ليست اسقاطا للأوصاف والا لزم عدم جواز المطالبة بالمثل إذا طالب بالقيمة وان لم يدفعها الضامن ثم تيسر له المثل بل لا يبعد عدم قابلية الأوصاف للاسقاط فتأمل فالمتحقق في المقام رضاء المالك بغير الجنس عن الجنس ولا يتحقق ذلك الا بالدفع خارجا فيكون الميزان بالقيمة يوم الدفع لا غير .
[ 2 ] قد ذكرنا غير مرة ان العين بمجرد الاستيلاء عليها تنتقل من الخارج إلى عهدة الضامن ومن وعاء التكوين إلى وعاء الاعتبار من دون أن تنقلب إلى المثل أو القيمة