شرح
متباينين أعني المثل أو الدرهم والدينار لا الأقل والأكثر .
( وأما تخيير الضامن ) فهو مبني على كون المورد من قبيل المتباينين ولكن بما ان الموافقة القطعية بدفع المثل والقيمة معا ضرر على الضامن أو مخالف للاجماع فهي ليست بواجبة فيكتفي بالموافقة الاحتمالية وهي حاصلة بأداء كل من المثل أو القيمة فالضامن مخير في دفع أي منهما شاء .
( وأما تخيير المالك ) فهو أيضا مبني على ذلك لكن بدعوى ان الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني وهو يحصل بالتراضي مع المالك ودفع ما اختاره .
( وفيه ) ان تخيير الضامن بعد عدم وجوب الموافقة القطعية لأحد الوجهين المذكورين انما يتم لو كان الأمر منحصرا بالموافقة الاحتمالية وليس كذلك لاحتمال وجوب الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل أو القرعة التي هي لكل أمر مشكل .
وهكذا في تخيير المالك فإنه لا وجه لالزام المالك الضامن بخصوص المثل أو القيمة إذا لم يتراضيا عليه ومجرد كون الاشتغال اليقيني مقتضيا للفراغ اليقيني لا يصحح ذلك بل يرجع في أمثال المقام إلى القرعة كما في موارد التنازع أو فيما إذا علم أحد بالاقتراض من زيد ولم يعلم أن ما اقترضه كان درهما أو عرضا فإنه بعد عدم وجوب دفع كليهما عليه يتعين أحدهما بالقرعة .
( ويمكن القول ) بتعين المثل لأن مقتضى على اليد أو السيرة العقلائية استقرار ضمان الطبيعي والصفات والخصوصيات الشخصية على ذمة الضامن لاستيلائه على جميعها فيجب ردها أجمع إذا كانت العين باقية وأمكن ردها وإذا تعذر رد الخصوصيات وجب رد الطبيعي أعني المالية والأوصاف ويكون ذلك برد المثل وإذا تعذر رد الأوصاف أيضا اقتصر على رد المالية المحضة .