شرح
( منها ) : ما حكي عن جمع كما في المتن من أنه ما يتساوى اجزاؤه من حيث القيمة والظاهر أن مرادهم بالاجزاء هو الافراد وانما عبروا بالاجزاء من باب فرض مجموع الافراد شيئا واحدا والافراد بمنزلة اجزائه فالمعنى ان المثلي ما تساوت افراده من حيث القيمة مثلا الحنطة إذا كان ( المن ) منها بدرهم ( فالمن ) الآخر منها يقوم بدرهم بخلاف القيمي فان افراده مختلفة القيمة ( كالفيروزج ) .
ولكن المصنف رحمه اللّه قرر الاجزاء على ظاهره وفسر التعريف بوجه آخر حيث قال ( بمعنى كون قيمة كل بعض الخ ) وحاصله ان يكون قيمة كل بعض من اجزاء الحقيقة الواحدة مساوية للبعض الآخر بحسب نسبته اليه من حيث الكمية فتأمل .
وهو غير تام إذ لا اشكال في اختلاف قيمة الأشياء باختلاف كميتها من حيث الزيادة والنقصان فان ( المن ) من الحنطة إذا قوم بست دراهم ( فالحقة ) منها لا تقوم بدرهم واحد مع أن الحقة سدس ( المن ) بل تقوم بأكثر من درهم فالصحيح فيى تفسيره ما ذكرناه واليه يرجع ما حكاه المصنف رحمه اللّه عن ( السرائر ) انه ما تماثلت اجزاؤه وتفاوتت صفاته وما حكاه عن الدروس والروضة وغيرها .
( توضيح ذلك ) : انه لا ريب في اختلاف الموجودات من حيث الخصوصيات بل لا يوجد في الخارج موجودان متساويان في جميع الخصوصيات وقد برهن على ذلك بأنه لا تكرار في التجلي الا ان خصوصيات الافراد مختلفة .
فان منها ما لا دخل لها في تفاوت رغبات الناس فيها واختلاف ماليتها ومثلها لا يكون ميزانا للمثلي والقيمي ولذا لا يجب على الغاصب ومن بحكمه ردها على مالكها إذا تلفت ولو أمكن ذلك باعجاز ونحوه نعم يجب ردها ما دامت موجودة .
ومنها ما تكون دخيلة في ذلك وبها ميزان المثلية والقيمية فان أفراد الصنف