قوله رحمه اللّه : فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة . . . [ 1 ]
شرح
( وبعبارة أخرى ) مقتضى السيرة وحديث على اليد وجوب أداء الأوصاف التي استولى عليها الضامن الا فيما قام الدليل على عدم وجوب ردها وهو ما إذا كان التالف قيميا فما لم يثبت ذلك يجب فيه رد الأوصاف بأداء المثل .
( وبالجملة ) دوران الأمر بين تخيير المالك أو الضامن مبني على كون المقام من قبيل المتباينين بأن يتردد ما استقر على ذمة الضامن بين المثل والقيمة وليس كذلك فان الضمان لغة بمعنى الاشتمال وانما يطلق في المقام باعتبار اشتمال الذمة على نفس العين واستقرارها فيه مطلقا بما لها من الخصوصيات الشخصية والأوصاف النوعية فإذا أمكن أداءها برد العين وجب والا فيجب رد الأوصاف النوعية الا فيما أحرز عدم وجوبها فليس أمر الضمان دائرا بين متباينين لتصل النوبة إلى التخيير .
( ولو تنزلنا ) عن ذلك فالمرجع هو القرعة فإنها لكل أمر مشكل ولا وجه للقول بسلطنة الضامن على الزام المالك بقبول خصوص المثل أو القيمة اكتفاء بالموافقة الاحتمالية أو العكس تحصيلا للفراغ اليقيني فان كل ذلك يحتاج إلى دليل .
( فان قلت ) إذا توقف تحصيل العلم بفراغ ذمة الضامن على جعل الاختيار بيد المالك وجب ذلك بحكم العقل من دون التماس دليل آخر .
( قلت ) نعم إلّا ان الضامن ربما يكون مجنونا أو صغيرا لا يجب عليه تفريغ الذمة فيبقى جهة الكلام فيما ثبت في ذمته مع القطع بعدم الفرق بينهما وبين غيرهما ولا يمكن حينئذ جعل الاختيار بيد المالك لأنه على خلاف مصلحة القاصر .
ويجري ما ذكرناه من الرجوع إلى القرعة في كثير من موارد اختلاف المتبايعين في الثمن أو المثمن واختلاف الزوجين في المهر إلى غير ذلك .
[ 1 ] الظاهر تعيين رد المثل ولو نقص قيمته ولا ينتقل إلى القيمة وذلك لأن نقصان