شرح
و ( منها ) : ما ورد من أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه وما ورد من أنه لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه .
( وفيه ) ان المستفاد منه ليس الا الحكم التكليفي وعدم جواز التصرف في مال أحد الا بأذنه وطيب نفسه .
و ( منها ) : ما ورد من الحكم بالضمان في الموارد الخاصة .
( وفيه ) انه لم يذكر الضمان بالمثل في شيء من ذلك بل في بعضها صرح بوجوب دفع القيمة .
و ( منها ) : قوله « تعالى »فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْوفيه ان الآية كانت مختصة بمورد نزولها فهي أجنبية عما نحن فيه وان كانت مطلقة كما هو الظاهر فغاية مفادها اختصاص حرمة الاعتداء بالابتدائي وجواز الاعتداء إذا كان في مقابل الاعتداء واعتبار المماثلة في ذلك من حيث نفس الاعتداء والمعتدى به وأما ضمان المثلي بالمثل فلا يستفاد من الآية .
و ( منها ) : الاجماع وفيه منع خصوصا مع اختلافهم في تعيين المثلي ولو تنزلنا عن ذلك واقتصرنا في مورده على القدر المتيقن فنقطع بعدم كونه اجماعا تعبديا لاحتمال اعتماد المجمعين على الوجوه المذكورة أو غيرها .
فينحصر المدرك لهذه الكبرى بقيام السيرة العقلائية عليها فان من أتلف مال الغير يغرمونه بالمثل إذا كان مثليا كالدينار لا بقيمته ولعله من هذه الجهة لا نرى تعرضا لبيان المثلي وانه يضمن بالمثل .
( وأما الصغرى ) فقد عرف المثلي بأمور كلها شرح الاسم ولا يبعد رجوعها إلى وجه واحد :