تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الواحد أو النوع الواحد إذا كانت متساوية في تلك الخصوصيات كان ذلك النوع أو الصنف مثليا وإذا كانت مختلفة كان قيميا والمراد بالتساوي هو التقارب فان احراز التساوي الحقيقي متعسر أو متعذر مثلا ( الأرز ) من المزرعة الواحدة تكون أفراده متقاربة من حيث تلك الخصوصيات الدخلية في الرغبات من الطعم والرائحة ونحوها فهو مثلي وان كانت أفراده مختلفة من الخصوصيات الأخر وهكذا الدراهم والدنانير المصنوعة ( بالمكاين ) وكذا الأقمشة المصنوعة بها دون المصنوعة باليد والجوهر كالياقوت لا يتساوى أفراده من تلك الجهات بل على ما يقال لا يوجد فردان منه متساويين فيها وإن كانا متساويين من حيث القيمة لوجود بعض الصفات في أحدهما وبعض الصفات في الاخر فهو قيمي وهذا هو الضابط الصحيح للمثلي والقيمي وعليه لا يبقى مورد يشك في كونه قيميا ومثليا . ثم لو فرض الشك في مورد فهل يتعين دفع القيمة أو يتخير الضامن أو المضمون له أو الرجوع إلى الأصل العملي أو إلى القرعة وجوه : ( أما تعيين دفع القيمة ) فهو مبني على كون المقام من قبيل الأقل والأكثر بتخيل ان رد المالية واجبة على الضامن قطعا ويشك في وجوب رد الخصوصيات المثلية أعني الأوصاف والأصل عدمه . ( وفيه ) انه مبتن على أن يراد بالقيمة المعتبرة ردها في القيميات المالية المشتركة بين جميع الأموال وليس كذلك بداهة عدم كفاية رد مالية القيمي التالف في ضمن جنس آخر مثلا إذا كان التالف ( حديدا ) لا يجوز رد ماليته في ضمن الدهن أو الجبن بل المراد بالقيمة ما هو متمحض في المالية وهو الدرهم والدينار ولذا تكون خصوصياتهما الشخصية ملغاة عند العقلاء ( وعليه ) فيدور الأمر في المقام بين