تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قوله رحمه اللّه : مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية . . . [ 1 ]
شرح
المالية لا يكون مضمونا على الغاصب ومن بحكمه ولذا لو فرضنا تاجرا صنع شيئا أوجب نقص مالية أموال تاجر آخر لا يكون ضامنا لنقص المالية بل لو سقطت به عن المالية لا يكون ضامنا فالمضمون ليس الا المال لا المالية وعليه فالواجب على الضامن رد المال الذي أخذه وان نقصت ماليته ولا يقاس بما إذا سقط المثل عن المالية رأسا ( ويؤيده ) ما ورد فيمن اقترض دراهم فأسقط رواجها السلطان وروج غيرها فان عليه الدراهم الأولى « 1 » . وتوهم سقوطها بذلك عن المالية رأسا فاسد فان الدراهم المتعارفة في تلك الاعصار لم تكن من القرطاس وانما كانت من الذهب والفضة فكان لموادها مالية فلم يكن اسقاط السلطان لها موجبا لزوال ماليتها رأسا وانما كان موجبا لنقصانها في المالية . [ 1 ] لو فرض سقوط المثل عن المالية حين الأداء كما في الدنانير الرائجة في عصرنا إذا أسقطها السلطان فهل ينتقل الضمان إلى القيمة أو يكتفى برد المثل ؟ الظاهر الانتقال إلى القيمة في الفرض لأن مقتضى السيرة وحديث على اليد لزوم رد
هامش
( 1 ) في التهذيب 2 / 150 باب بيع الواحد بالاثنين وما يجوز منه وما لا يجوز وفي الاستبصار 3 / 100 طبع النجف عن محمد بن عيسى عن يونس قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام انه كان لي على رجل دراهم وان السلطان أسقط تلك الدراهم وجاء بدراهم أغلا من تلك الدراهم الأولى ولها اليوم وضيعة فأي شيء لي عليه التي أسقطها السلطان أو الدرهم التي أجازها السلطان فكتب عليه السّلام الدراهم الأولى . ورواه في الوسائل 2 / 607 باب 19 في أحكام الصرف طبع عين الدولة . ورواه في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 430 آخر باب الصرف . ( المقرم الموسوي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 200 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي