تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قوله رحمه اللّه : وهذا يقتضي اعتبار المثل حتى في القيميات . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : لو لم يوجد المثل الا بأكثر من ثمن المثل . . . [ 2 ]
شرح
المال المأخوذ فإذا فرضنا سقوطه عن المالية لم يصدق على رده أداء المال الذي استولى عليه وقد مثل له المصنف رحمه اللّه بما إذا كان زوال المالية من جهة اختلاف الزمان كالثلج في الصيف والشتاء أو المكان كالماء على النهر أو في البر الذي لا يوجد فيه الماء . [ 1 ] إذا فرضنا في القيمي تمكن الضامن من رد مثله بأن كان مالكا لما يساوي التالف من حيث الصفات اما خارجا واما في ذمة المضمون له فهل يجب على الضامن حينئذ دفع المثل في الأول ويحكم بالتهاتر في الثاني أو يبقى التالف على قيمته فيجب أداء قيمته ؟ ( الظاهر ) هو الأول لما ذكرناه من أن مقتضى القاعدة وجوب رد الصفات النوعية الا إذا قام الدليل على عدم وجوبه وليس في البين اطلاق يقتضي عدم وجوب ردها في القيميات مطلقا حتى في مثل الفرض وان صرح برد القيمة في بعض أخبار الضمان فلابد من الاقتصار في ذلك على المتيقن وهو صورة عدم تمكن الضامن من رد المثل . [ 2 ] قد عرفت انتقال العين إلى عهدة الضامن بمجرد استيلائه عليها بما لها من الخصوصيات الشخصية والنوعية فإذا أمكن رد الخصوصيات الشخصية بأن كانت العين باقية وجب واما إذا تلفت وامتنع ردها بنفسها وببدلها فلا محالة من رد الأوصاف النوعية برد المثل وهو الكلي المشتمل على تلك الصفات فإذا تعذر ذلك أيضا وجب رد القيمة المجردة . ( وعليه ) إذا فرضنا أن المثل لا يوجد الا بأكثر من ثمنه فله صورتان الأولى أن