تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قوله رحمه اللّه : إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله [ 1 ]
شرح
مضافا إلى قصور دلالته فان المنقول هو الاتفاق على أن المقبوض بالعقد الفاسد يكون في حكم المغصوب ومن الواضح انه ليس بمنزلته في جميع الأحكام مثلا الأمة المغصوبة إذا وطأها الغاصب فأولدها لا يلحق الولد بالواطي لأنه زان ولا يجري هذا الحكم فيما إذا كانت مقبوضة بالعقد الفاسد ( فالظاهر ) ان مورد الاتفاق انما هو كونه بمنزلة المغصوب في وجوب رد العين دون بقية الأحكام وبالجملة لم نعثر على ما يدل على ضمان المنافع الغير المستوفاة في المقام .

الضمان بالمثل والقيمة

[ 1 ] المعروف بين الأصحاب ان المغصوب وما في حكمه ان كان مثليا يضمن بمثله وان كان قيميا يضمن بقيمته إذا تلف ولم ينسب الخلاف فيه الا إلى الإسكافي فإنه ذهب إلى ثبوت الضمان بالقيمة حتى في المثلي على ما هو ظاهر ما حكاه المصنف رحمه اللّه في صدر المسألة الا ان ما حكاه عنه في الأمر السابع في ضمان القيمي بالقيمة ينافي ذلك فان المنقول هنا عدم التزامه بوجوب دفع القيمة في القيمي وهو مقطوع الفساد لأن لازمه القول بوجوب القيمة في المثلي والمثل في القيمي ولعل في المحكي سقط وعلى كل فلم تظهر لنا فتوى الإسكافي والمهم بيان الدليل . وتفصيل الكلام في ذلك يقع في مقامين ( إحداهما ) في الكبرى و ( ثانيهما ) في الصغرى . ( أما الكبرى ) فقد استدل على اثباتها بوجوه كلها مخدوشة : ( منها ) : قوله عليه السّلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي . ( وفيه ) ان غاية مدلوله اثبات أصل الضمان ووجوب رد العين إذا كانت باقية وأما التفصيل بين المثلي والقيمي فلا . مضافا إلى ضعف سنده كما تقدم .