تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
يتلفها ولم يستوفها فإذا لم تكن مضمونة في الغصب لا تكون مضمونة في المقبوض بالعقد الفاسد بطريق أولى . وقد تكون منفعة فعلية بحيث كان المالك يستوفها لولا الغصب ولا اشكال في ضمان الغاصب لها لأنه أتلفها على المالك وان لم يستوفها فهذا القسم من المنافع هل يكون مضمونا على القابض في العقد الفاسد ؟ الظاهر هو العدم لعدم جريان الوجهين المذكورين في ضمان المنافع المستوفاة هنا . اما قاعدة من أتلف فلأن القابض لم يتلف المنفعة على المالك ولم يمنعه من التصرف في ماله ولم يزاحمه كما هو المفروض كما أنه لم يستوفها ليقال ان الاستيفاء في حكم الاتلاف . وأما السيرة فلعدم ثبوت قيامها على الضمان لمجرد تلف المنفعة تحت يد القابض من دون استناد اليه ( وأما الوجوه المذكورة في المتن ) فلا يتم شيء منها . أما حديث على اليد فلأمرين ( أحدهما ) ما في المتن من عدم صدق عنوان أخذ المال على الاستيلاء على المنافع ( ثانيهما ) ما تقدم من أن ظاهر قوله عليه السّلام ( حتى تؤدي ) أداء نفس ما أخذ وليست المنافع قابلة للأداء بنفسها . وأما دليل احترام مال المسلم فلا يستفاد منه الا توقف جواز التصرف فيه على اذن المالك . وأما حديث ( لا يحل ) فقد عرفت كونه ظاهرا في حرمة الأفعال المتعلقة بمال الغير بدون طيب نفسه أو خصوص أكله بمعنى تملكه كما هو مفاد الآية المباركة أو مطلق التصرف فيه . فلم يبق الا الاجماع المنقول في السرائر وغيره وليس بحجة كما بين في محله