تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
يظهر لنا ذلك بل الظاهر كونها من كلام الفقهاء مستفادة مما ورد في الموارد المختلفة كما استفيد تنجيس ما يلاقي النجس مما ورد في الموارد المختلفة واستظهر كونها من باب المثال لا لخصوصية فيها ( وكيف كان ) يمكن التمسك بهذين الوجهين لاثبات الضمان في المقام ولا يعارضها ما استند اليه ابن حمزة من قوله صلّى اللّه عليه وآله ( الخراج بالضمان ) ( أولا ) لضعف سنده ولم يعلم استناد المشهور اليه ( وثانيا ) لقصور دلالته فان المحتمل فيه وجوه : ( منها ) : وهو الأظهر وان لم أجد من ذكره ان يراد بالخراج خصوص ما يقابل المقاسمة دون مطلق المنافع والمعنى ان خراج الأراضي الخراجية يكون بسبب الضمان وتقبلها من السلطان العادل أو الجائر فإذا ضمن أحد شيئا يكون هو المطالب بخراجها وان انتفع بها شخص آخر ( وعليه ) يكون أجنبيا عمّا نحن فيه . و ( منها ) : أن يراد بالخراج مطلق المنافع وحينئذ يحتمل أن يراد بالضمان مطلق الضمان سواء كان اختياريا أو غير اختياري وعلى هذا الاحتمال يتم ما أفتى به أبو حنيفة من عدم ضمان الغاصب لما استوفاه من منافع العين المغصوبة ولا يلتزم به ( ابن حمزة ) ولا غيره . و ( منها ) : أن يراد به خصوص الضمان الاختياري الثابت بالالتزام إذا كان ممضى شرعا وقد اختاره العلامة رحمه اللّه وغيره فيكون المعنى من تقبل العين بعقد صحيح يملك منافعها بالتبع ( وعليه ) يكون أجنبيا عما نحن فيه . و ( منها ) : أن يراد بالضمان خصوص الاختياري لكن أعم من كونه ممضى شرعا ، وعلى هذا يتم استدلال ابن حمزة وانى له باثباته مع كونه مرجوحا بل هو مقطوع البطلان لأن لازمه أن يكون البايع ضامنا للمشتري منافع المبيع بالبيع الفاسد