تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
فنقول قد استدل على ضمان المنافع مطلقا بوجوه : « منها » : قوله صلّى اللّه عليه وآله على اليد ما أخذت حتى تؤدي فان المنافع تقع تحت اليد كالأعيان ( وفيه ) مضافا إلى ضعف السند أن ذيله قرينة على اختصاصه بالأعيان دون المنافع التي ليست منها فإنها غى قابلة للأداء بأنفسها وظاهر الغاية ذلك . و « منها » : ما ورد في احترام مال المسلم وانه كحرمة دمه ( وفيه ) ان غاية مدلوله حرمة التصرف فيه تكليفا ولا يستفاد منه الضمان بعد التلف . و « منها » : قوله عليه السّلام لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه فان المنافع من الأموال ( وفيه ) ان غاية ما يستفاد منه انما هو المنع عن التصرف في مال الغير تكليفا لا الضمان فالعمدة في المقام وجهان : ( أحدهما ) : السيرة العقلائية بضميمة عدم الردع عنها على ضمان المنافع المستوفاة كنفس الأعيان وقد تمسكنا بهذه السيرة في قاعدة ( ما يضمن بصحيحه ) . ( ثانيهما ) : قاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن فان الاتلاف هو الاعدام فيعم ما إذا كان بالاستيفاء أو بغيره . ولا يخفى ان السيد قدّس سرّه في الحاشية وان ذهب إلى كونها رواية نبوية الا انه لم
هامش
بالضمان محمول على الصحيح والا لكان الغاصب مالكا انتهى . وفي الجواهر المسألة الرابعة من أحكام الخيار وهي ملك المشتري المبيع الخياري بالعقد وانقضاء الخيار واستدل على ذلك بأمور منها النبوي الخراج بالضمان الذي معناه ان الربح في مقابلة الخسران فان الخراج اسم للفائدة الحاصلة في المبيع والمراد انها للمشتري كما أن الضرر الحاصل بالتلف عليه فهو دال على المطلوب وان كان مورد الحديث خيار العيب انتهى . هذا ما تيس لي عاجلا في هذا الحديث . ( عبد الرزاق الموسوي المقرم ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 190 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي