تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
قوله رحمه اللّه : وأما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة [ 1 ] قوله رحمه اللّه : وأما عمل الحر . . . [ 2 ]
شرح
النواحي الثلاث ، ولم يفهم المراد من عبارته ( أعلى اللّه مقامه ) . [ 1 ] قد ذكرنا أن البيع إنشاء تبديل عين بمال ، فمن طرف الموجب لا بد وأن يكون المنقول عينا ، ومن طرف القابل يجوز ان يكون عينا ، كما يجوز أن يكون منفعة . وأما الإجارة فحيث أنها تبديل المنفعة بالمال ، فمن طرف الموجب يكون المنقول منفعة ، ومن طرف القابل يمكن أن يكون عينا - كما هو الغالب - ويجوز أن يكون منفعة كايجار دار بسكنى دار أخرى .

عمل الحر

[ 2 ] توضيح ما أفاده - أعلى اللّه مقامه - على ما ذكره بعض المحشين : أنه لا إشكال في أن عمل العبد يكون مالا ومملوكا لمولاه ، ومثله عمل الحر بعد وقوع المعاوضة عليه ، ولذا يضمن للمالك إذا منعه الجائر من الانتفاع بذلك ، كما أنه يكون موجبا لحصول الاستطاعة في الحج . وأما عمل الحر قبل وقوعه المعاوضة عليه فليس من الأموال . واستدل عليه بوجهين : ( الأول ) - عدم كونه محققا للاستطاعة في الحج ، فإذا فرضنا أحدا غير مستطيع بالفعل ، ولكنه يقدر على صنعة كالكتابة يتمكن بها من تحصيل مقدار من المال يفي للحج في زمن قصير لا يكون مستطيعا ، ولا يكون وجوب الحج عليه فعليا . وهذا كاشف عن عدم كون العمل مالا له . ( الثاني ) - أن الحر إذا لم يكن أجيرا ، وحبسه الجائر لا يضمن له ما يفوته بذلك من أعماله ، ولو كانت أعماله مالا لضمنها ، كما في إتلاف غيرها من الأموال فإذا لم