شرح
ثم إنه أشكل على المصنف قدّس سرّه انه على السببية أيضا لا يصح الاجتزاء به فان السببية وتبديل الواقع انما يكون بالإضافة إلى من قام عنده الطريق لا من يرى فساده ( واجبات عنه ) شيخنا المحقق رحمه اللّه بما حاصله ان الأمر في الأحكام التكليفية كذلك فإذا قام الطريق عند أحد على وجوب القصر في مورد لا يتبدل به الحكم عند غيره وأما الأحكام الوضعية فيختلف الحال فيها فمثل الطهارة أو النجاسة أو المانعية أو الشرطية التي يمكن ثبوتها بالإضافة إلى شخص يصح ذلك كما إذا قامت الامارة عند أحد على كفاية غسل المتنجس مرة واحدة ولم يتم عند غيره فإنه على السببية يجوز الاكتفاء بالغسل الواحد للأول ويكون المغسول محكوما بالطهارة بالإضافة اليه دون الآخر .
وأما الملكية فبما انها غير قابلة الاختلاف بالإضافات فإذا حكم واقعا بملكية زيد للمبيع بالعقد الفارسي لقيام الطريق عنده على صحته وسببيته للانتقال فغيره الذي لم يتم عنده الطريق إذا أخذه منه فقد أخذ من مالكه الواقعي ولا معنى حينئذ لعدم كونه مالكا فتأمل .
وما أفاده قدّس سرّه متين جدا وقد نبه عليه في موارد ثلاثة من الفقه والأصول فالاشكال المتوهم غير وارد على المصنف رحمه اللّه الا ان الكلام في أصل السببية وقد بينا فسادها في الأصول حتى بناء على المصلحة السلوكية فالحق عدم جواز اجتزاء من يوافق رأيه الاحتياط بفعل غيره عند الاختلاف مطلقا .