قوله رحمه اللّه : لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه . . . [ 1 ]
شرح
المقبوض بالعقد الفاسد
[ 1 ] استظهر السيد قدّس سرّه في الحاشية من كلام المصنف رحمه اللّه ومن ( الجواهر ) اختصاص محل النزاع بالتلف السماوي وأما الاتلاف فلا اشكال في ثبوت الضمان به لقاعدة ( من أتلف ) ثم أشكل على ذلك بما حاصله ان قاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي موجبة للضمان في التلف السماوي كما أن قاعدة من أتلف موجبة له في الاتلاف وإذا كان اذن المالك موجبا لعدم شمول الأول فكذا الثانية والاشكال متين جدا فالتخصيص لا وجه له . ( وكيف كان ) المقبوض بالعقد الفاسد بمنزلة المغصوب في كونه موجبا للضمان وهذا من صغريات القاعدة المعروفة ( كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) وبالعكس والمراد بالضمان ليس وجوب دفع المثل أو القيمة وانما المراد به انتقال المال إلى العهدة كما هو معناه لغة وعرفا ودفع المثل أو القيمة من الآثار المترتبة على الضمان وهذا واضح لا ينبغي إطالة الكلام فيه . ثم إنهم استدلوا على الضمان في المقام بأمرين ( أحدهما ) ما ورد في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري من أن الجارية يأخذها صاحبها ويأخذ الرجل ولده بالقيمة « 1 » فان ضمان الولد مع أنه نماء لم يستوفه المشتري وانما منع المالك من استيفائه نظير من قفل باب دار الغير والقي المفتاح فيهامش
( 1 ) الرواية في الوسائل 3 / 98 باب 86 كتاب النكاح طبع عين الدولة عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته » . ( المقرم الموسوي ) .