تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قوله رحمه اللّه : يجوز لحوق الرضا لبيع المكره . . . [ 1 ]
شرح

اعتبار الرضا في بيع المكره

[ 1 ] بعد ما اعتبر المصنف رحمه اللّه وجدان كل من الموجب والقابل لشروط الايجاب والقبول عند انشاء الآخر نقضه بما صرحوا به من جواز لحوق الرضا لبيع المكره فان مقتضاه عدم اعتبار ذلك حين العقد في نفس المنشئ فضلا عن الطرف الآخر ثم أجاب عنه بقوله اللهم إلّا ان يلتزم بكون الحكم في المكره على خلاف القاعدة لأجل الاجماع . ( ونقول ) ان صحة بيع المكره وان لم تكن على خلاف القاعدة الا انها أجنبية عما نحن بصدده فان مورد كلامنا في الأمور المعتبرة في مصدر الايجاب والقبول يعني العاقد بما هو عاقد بحيث يعتبر صدور العقد عنها كالبلوغ والعقل ونحوها ( وأما الرضا ) فقد يراد به الإرادة والاختيار وهو بهذا المعنى معتبر في مصدر العقد فلابد من صدوره عن إرادة واختيار فإذا فرضنا ان أحدا أنشأ بيع ماله هزلا ثم بعد ذلك اختاره لم يصح ولا يجتزي به ( وقد يراد به ) طيب النفس بأن لا يكون الاختيار ناشئا عن اجبار الغير واكراهه وهو بهذا المعنى يعتبر في المالك دون العاقد بما هو عاقد ولذا يصح العقد من المكره على اجرائه إذا كان المالك راضيا فلا يعتبر صدور العقد عنه فيجوز لحوقه بالعقد ( نعم ) لابد وأن يستفاد من الأدلة كقوله تعالى :تِجارَةً عَنْ تَراضٍولو بالقرائن الخارجية ان المعتبر في صحة العقد الأعم من الرضا المقارن والمتأخر وسنتكلم فيه في محله ان شاء اللّه تعالى . وعلى أي حال لا يقاس بيع المكره بالمقام .