تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قوله رحمه اللّه : لو اختلف المتعاقدان . . . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] إذا اختلف المتعاقدان في شروط الصيغة كما إذا فرضنا ان الموجب يرى جواز العقد بالفارسي والقابل يرى بطلانه فهل يجوز لكل منهما الاجتزاء بما يقتضيه اجتهاد الآخر أو تقليده مطلقا أو لا يجوز مطلقا وجهان وهناك تفصيلان . ( أحدهما ) : بينما إذا كان العقد المركب منهما مما لا قائل بصحته كالعقد المركب من الماضي الغير العربي والعربي غير الماضي في فرض انحصار المجتهد بشخصين أحدهما يرى اعتبار الأول والآخر يرى اعتبار الثاني فيفسد دون غيره . ( ثانيهما ) : التفصيل بينما إذا كان اختلاف كل من المتخالفين بحيث يسري إلى الآخر فيوجب فساد المجموع كالتعليق والموالاة والترتيب وبينهما إذا لم يكن كذلك كالعربية والماضوية وقد مثل المصنف رحمه اللّه له بالترتيب ولكنه مثال للأول كما هو ظاهر وهذا التفصيل حقيقته تحرير محل البحث وأما التفصيل الأول فلا وجه له لأن عدم وجود القائل بالصحة غير مخل بصحة العقد مع احتمال صحته واقعا لاشتباه كلا المجتهدين بل المجموع المركب عنوان انتزاعي ليس بنفسه موردا للقول بالصحة أو الفساد . ونظير هذه المسألة ما ذكره السيد رحمه اللّه في ( العروة ) في الاجتهاد والتقليد من أنه إذا كان هناك مجتهدان متساويان وكان أحدهما يرى عدم وجوب السورة ولكنه لا يجتزي بمرة واحدة في التسبيحات الأربعة والاخر يرى الاجتزاء بها ولكنه يرى وجوب السورة فقلد المقلد كلا منهما في فتواه فصلى بغير السورة مقتصرا على المرة الواحدة في التسبيحات الأربعة ولنفرض انحصار المجتهد في العالم بهما . فان هذه الصلاة لا قائل بصحتها حينئذ ومع ذلك يجتزى بها لأن المقلد معتمد في كلا عمليه على حجة شرعية وهي فتوى من يقلده والمقام أيضا كذلك فان كلا