تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قوله رحمه اللّه : والأولان مبنيان . . . [ 1 ]
شرح
من المتعاقدين معتمد على حجة شرعية معتبرة كان هناك قائل بصحة المركب أو لم يكن فهذا التفصيل أردأ الوجوه كما ذكر المصنف رحمه اللّه . [ 1 ] جعلهما مبنيين على القول بالسببية أو الطريقية في باب الطرق والامارات فعلى الموضوعية يكون قيام الطريق موجبا لحدوث المصلحة في مؤداه وان لم يكن موافقا للواقع فيتبدل به الواقع أو يكون الواقع تابعا له وعلى أي تقدير يكون مؤداه حكما واقعيا ثانويا ويكون بمنزلة الاضطرار الموجب لتبدل الواقع حقيقة بالعنوان الثانوي فيجتزى به غيره أيضا . وأما على الطريقية فمؤديات الامارات ليس الا أحكاما عذرية لمن لم ينكشف الخلاف لديه فلا يمكن الاجتزاء بها لمن يراها فاسدة ولو صدرت ممن يرونها صحيحة الا في باب النكاح فان الأصحاب تسالموا على لزوم ترتيب آثار الصحة على النكاح الصادر ممن يراه صحيحا حتى على الطريقية . وكان شيخنا ( الشريعة ) أعلا اللّه مقامه يقول : ولولا ذلك لأمكن أن يتزوج الولد زوجة أبيه عند اختلافهما في صحة النكاح وبالعكس ثم يعلله رضوان اللّه عليه بصدق زوجة الأب أو الابن عليها عرفا . ولكن التحقيق أن الوجه فيما تسالموا عليه انما هو ما ورد « لكل قوم نكاح » « 1 » فإنه إذا شمل نكاح أهل الأديان الفاسدة المقطوع فساده فبالأولوية يعم نكاح المؤمن الذي يحتمل صحة العقد ولو كان مخالفا له في الرأي وهذا مختص بالنكاح لا يشمل البيع ولا غيره من العقود .
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل 3 / 98 باب تحريم قذف الإماء والعبيد طبع عين الدولة .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 155 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي