شرح
البحر فإنه يستدعى ضمان الأصل بالأولوية ( ثانيهما ) النبوي المعروف وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( وفي كل من الأمرين نظر ) أما الأول فلأن الرواية الواردة في الأمة المسروقة أجنبية عما نحن فيه فان مورد الكلام في الضمان بالعقد الفاسد ما إذا كان العقد للمالك ولكن كان فاسدا فإنه حينئذ ربما يتخيل القاء المالك احترام ماله فلا ضمان وأما إذا كان البايع غاصبا فلا وجه لتوهم عدم الضمان ( ومن الغريب ) عدم تنبه المصنف رحمه اللّه والمحشين قدس اللّه أسرارهم لذلك .
وأما الثاني فإنه لم يثبت من طريقنا وانما هو مروي عن أهل السنة عن الحسن البصري عن سمرة بن جندب « 1 » وانجباره بالشهرة مبني على انجبار ضعف السند
هامش
( 1 ) تقدم في الجزء الأول المعقود للمكاسب المحرمة / 148 المصادر المذكور فيها هذا الحديث من جوامع أهل السنة وتقدم الطعن في رجال سنده كأبي قتادة والراوي عنه سعيد بن أبي عروبة وأما الحسن البصري فمضافا إلى انكار جماعة منهم سماعة من سمرة انه من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السّلام وله كلمة جافة في حقه لا تصدر الا ممن عانده وناوأه قال المبرد في الكامل 3 / 118 طبعه محمد علي صبيح بمصر سنة 1347 ه كان الحسن البصري ينكر الحكومة ويترحم في مجلسه على عثمان ثلاثا ويلعن قتلته ويذكر عليا فيقول لم يزل على رحمة اللّه يتعرفه النصر ويساعده الظفر حتى حكم فلم تحكم والحق معك ألا تمضى قدما لا أبا لك وأنت على الحق قال المبرد ( ان هذه كلمة فيها جفاء ) .
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 368 طبعة مصر الأولى كان الحسن البصري يبغض عليا عليه السّلام ويذمه ومن المخذلين عن نصرته وقد أنكر على أمير المؤمنين اراقته الدماء الكثيرة فقال له : أوساءك ذلك قال نعم فقال ( أبو الحسن ) عليه السّلام « لا زلت مسوءا فما رؤي الحسن البصري بعد هذا الا مهموما عابسا إلى أن مات » .
وأما سمرة فقصته مع الأنصاري في النخلة واغضاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وعدم اجابته أمر رسول السماء معروف ولو اطلع أصحابنا الإمامية على سند الحديث وعرفوا من رواه لرموه عرض الجدار وان كان مضمونه معقول المعنى . ( المقرم الموسوي ) .