تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قوله رحمه اللّه : من جملة الشروط أن يقع كل من الايجاب والقبول في حال . . . [ 1 ]
شرح
الواحدة من شخصين ينحل إلى بيع نصفه لأحدهما إذ لا يمكن بيع تمامها من شخصين مستقلا فإذا قبل أحدهما صح بالنسبة اليه غايته يلزم تخلف شرط الانضمام فيدخل فيما تقدم ( وليعلم ) ان مورد الخلاف بيننا وبين المصنف رحمه اللّه في الفرضين انما هو فيما إذا أنشأ بيع المجموع أو إلى الشخصين بانشاء واحد وأما إذا كان بانشائين فلا اشكال ولا خلاف في الصحة فيهما . [ 1 ] الوجه في قابلية كل من الموجب والقابل للانشاء حين الايجاب والقبول انما هو تحقق المعاهدة والمعاقدة بدونه وأفاد المحقق النائيني قدّس سرّه بأن اعتبار هذا الشرط من القضايا التي قياساتها معها ولكن السيد قدّس سرّه في الحاشية فصل بين الموجب والقابل فذهب إلى اعتبار قابلية القابل حال الايجاب والا لم يصح العقد دون العكس فإذا سقط الموجب عن القابلية حين القبول لنوم أو اغماء أو موت صح . ( ونقول ) ما ذكره الميرزا قدّس سرّه من البداهة لا نعرفه وأما ما ذكره رضوان اللّه عليه من التفصيل فالصحيح عكسه فيعتبر بقاء الموجب على القابلية حين تحقق القبول وأما القابل فلا يعتبر قابليته حين الايجاب ( والوجه فيه ) ان العقد هو الربط بين التزامين لا بين كلامين فإذا كان الموجب قابلا للالتزام حين تحقق التزام القابل لا محالة يرتبط الالتزامان فيتحقق عنوان العقد وان لم يكن القابل حين الايجاب أهلا للقبول كما إذا فرضنا لم يكن بالغا فلما بلغ قبل البيع ولا يقاس ذلك بالفسخ قبل القبول الذي هو ابطال للالتزام كما هو ظاهر فان الموجب إذا سقط عن القابلية حين القبول بموت أو اغماء أو نوم كان التزامه الاعتباري معدوما في بعض الصور وفي حكم العدم في البعض الآخر فلا يبقى التزامه ليرتبط به التزام القابل .