تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قوله رحمه اللّه : وأما على القول بالإباحة . . . [ 1 ]
شرح
بقاء كلا العوضين فإذا تلف أحدهما فالعمومات مكمة وأما على مسلكه فلأن المفروض دخول العين التالفة في ملك المعطى له قبل التلف آنا ما جمعا بين الأدلة كما تقدم وقد عرفت ان الأصل في الملك هو اللزوم . [ 1 ] حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه وفاقا لبعض معاصريه وتبعا لصاحب المسالك انه استوجه عدم اللزوم في الفرض لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة وملكه ( ورد عليه ) بأنها معارضة بأصالة براءة ذمته عن مثل التالف وقيمته فان مقتضى بقاء الملك جواز الرجوع فإذا رجع لا بد وان يضمن التالف لمالكه بالمثل والقيمة وهو مناف لأصالة براءة ذمته عن الضمان فيعلم اجمالا بعدم جريان أحد الأصلين فيسقطان معا على ما هو الشأن في سائر موارد العلم الاجمالي ، ولا يتوهم التمسك بعموم على اليد والمنع لذلك عن جريان البراءة ومعارضتها مع استصحاب الجواز للقطع بعدم كونها يد ضمان قبل التلف بل بعده أيضا ما لم يرجع المالك فان الضمان بالمثل أو القيمة على تقدير ثبوته ضمان حادث لم يكن ثابتا بعد تحقق اليد وثبوته . ( ثم بعد ذلك ) قرب ما استوجهه بدعوى حكومة استصحاب بقاء السلطنة على أصالة البراءة من الضمان بالمثل أو القيمة فان الشك بالضمان بالمثل أو القيمة مسبب عن الشك في الجواز مع أن ضمان التالف ببدله معلوم والكلام في أن البدل بدله الحقيقي أو الجعلي أعني المسى فلا معنى للرجوع إلى البراءة عنه . ( ثم احتمل أخيرا ) القول بالجواز من الطرفين لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله « الناس مسلّطون على أموالهم » فان مقتضاه سلطنة المالك على ماله بجميع مراتبه من عينه وبدله فلكل من المالكين الرجوع بأخذ ماله إذا كان موجودا وبأخذ بدله الحقيقي أعني المثل أو القيمة إذا كان تالفا وستعرف الحال في جميع ذلك ان شاء اللّه .