تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قوله رحمه اللّه : التنبيه السادس : في ملزمات المعاطاة . . . [ 1 ]
شرح
ومما ينبغي الاستشكال في جريان المعاطاة فيه العتق ، من حيث استلزامه رجوع الحر عبدا ، وهو ممنوع ، إلا أن الجواب عنه يظهر مما تقدم ، فإنه إما ملحق بالرهن أو بالبيع .

التنبيه السادس [ في الملزمات المعاطاة ]

[ 1 ] أما على المختار من إفادتها الملك اللازم فلا مجال لهذا البحث . وأما على القول بإفادتها الإباحة أو الملك الجائز فينتهي البحث إلى الملزمات ، وهي أمور . وقد تعرض المصنف رحمه اللّه للأصل فيما إذا شك في لزوم المعاطاة وجوازها وذلك عند طرو ما يحتمل ملزميته كالتصرف المغير ، فحكم بأن الأصل - على القول بالملك - هو اللزوم ، لقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍوبغيره من الوجوه المتقدمة ( وعلى القول بالإباحة ) فالأصل عدم اللزوم ، لقاعدة السلطنة ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ، واستصحاب بقاء الإباحة بعد الرجوع على تقدير جريانه في نفسه غير جار مع وجود الدليل ، وهو ظاهر » . نقول : ما أفاده أعلى اللّه مقامه - من أصالة اللزوم ، بناء على الملك - متين جدا . وأما على القول بالإباحة . فإنما يتم بناء على ما نسب إلى العلامة رضوان اللّه عليه في بعض كتبه من فساد المعاطاة رأسا ، وأن الشارع حكم في موردها بإباحة التصرف ، كحكمه بجواز أكل المار من ثمار الغير مع بقائه في ملك مالكه فيصح حينئذ القول بأن قاعدة السلطنة تقتضي جواز الرجوع ، فإذا رجع تنتفي الإباحة ، لكونها شرعية ثابتة بالسيرة أو الاجماع ، وموردها ما دام لم يرجع المالك . وأما على القول بكون المعاطاة عقدا صحيحا مشمولا للعمومات ، غايته رفعنا