تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قوله رحمه اللّه : حكم ما لو تلف أحد العينين . . . [ 1 ]
شرح
وأما على ما سلكناه فالأمر واضح ، فإنه لا مانع من شمول العمومات والأدلة الخاصة لمورد المعاطاة ، غاية الأمر أنه ثبت بالاجماع اشتراطه بأمر متأخر وهو التلف ونحوه ، كاشتراطه في الهبة وبيع الصرف بالقبض ، إلا أنه ثبتت الإباحة شرعا ما لم يحصل الشرط ، ولم يثبت ذلك في الهبة والصرف ، وعليه دائما يكون التلف من مال المعطى له ، كما في البيع اللفظي ، فيلحق بالقول بالملك أي الفرض الثاني . وأما ذكره على القول بالملك ، ففيه أنا لم نتصور لواز تراد العينين معنى معقولا ، فإنه إن أريد به التراد في الملكية فهو معنى فسخ العقد ، وإن أريد به التراد مع بقاء كل منهما في ملك مالكه بأن يأخذه ويحفظه له ، فهو خلاف المفروض . ( نعم ) يمكن أن يراد بالجواز حق حل العقد بالتراد بحيث يكون التراد مصداقا للفسخ أو عند تحقق التراد خارجا ، نظير بيع الشرط أعني الخيار بشرط رد مثل الثمن . ( وعليه ) يختص الجواز بفرض بقاء العينين ولا يثبت عند تلفهما ، بل احتمال ذلك كاف في المنع عن ثبوت الخيار بعد التلف . فظهر بما بيناه فساد ما ذكره المصنف قدّس سرّه من التعليلين وإن كان أصل الدعوى - أعني كون التلف من الجانبين - ملزما صحيحا . أما على المختار فلان العمومات كانت تقتضي الملكية ولزومها من أول الأمر ، وإنما خرجنا عنها إلى ما قبل التلف آنا ما لقيام الاجماع على اشراط حصول الملك أو اللزوم بها بالتف وأما بعده فلم يثبت لها مخصص . وأما على ما سلكه فلدخول كل من المالين من أول الأمر أو قبل التلف آنا ما في ملك المعطى له ، والأصل في الملك هو اللزوم . [ 1 ] ظهر بما تقدم حكم ما لو تلف أحد العوضين أو بعضه وأنه أيضا ملزم أما على المختار فلأن المتيقن - من مورد الاجماع المخصص للعمومات - إنما هو فرض
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 113 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي