تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قوله رحمه اللّه : ولو كان أحد العوضين دينا . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ولو نقل العينين أو أحدهما بعقد لازم . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] ذهب المصنف قدّس سرّه إلى لزوم هذه المعاطاة على القول بالملك لأن من في ذمته الدين يملكه فيسقط إذ لا معنى لسلطنة الانسان على ما في ذمة نفسه فيكون في حكم التالف لأن الساقط لا يعود وهذا معنى ما ذكره الفلاسفة من استحالة تخلل العدم بين الوجود الواحد فلا يجوز الرجوع بعد ذلك لانتفاء موضوعه وهو التراد ثم ذكر ان الحكم كذلك على القول بالإباحة فافهم . وأفاد المحقق النائيني قدّس سرّه في توجيهه ان الإباحة في المقام إباحة مطلقة وهي كالسلطنة المطلقة فلا محالة يكون أثرها السقوط كالملك ( ونقول ) الظاهر لزوم المعاطاة في الفرض لكن لا من جهة ان الدين يستحيل ان يملكه من في ذمته لإستلزامه سلطنة الإنسان على نفسه فلابد وان يسقط لما عرفت في تعريف البيع من امكان ذلك بل لأن الجواز الثابت في المعاطاة ليس بمعنى السلطنة على فسخ العقد وانما هو بمعنى تراد العينين فيختص بما إذا كان العوضان من الأعيان الخارجية التي يمكن فيها التراد ولذلك لا يثبت الجواز حتى فيما إذا كان أحد العوضين دينا في ذمته شخص آخر غير المتعاطين لعدم امكان التراد فتأمل . [ 2 ] اما قبل عودها فعدم جواز الرجوع واضح وكذا الحكم إذا رجعت بفسخ أو إقالة أو غير ذلك اما على القول بالإباحة فلدخول العين قبل وقوع العقد عليها آنا ما في ملك المعطي له ساء كان العقد معاوضيا أو غير معاوضي بل ويلحق بالعقد كل تصرف متوقف على الملك كالوطئ في الجارية فينتفى بذلك سلطنة المالك على الرجوع الثابتة قبل ذلك لأنها كانت جوازا حكميا بمعنى رجوع المالك إلى ملكه ولذا لم تكن قابلة للاسقاط وقد ارتفعت يقينا والجواز بعد ذلك إذا ثبت يكون جوازا