شرح
الثاني : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال عليه السّلام : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به » « 1 » ، وقال في بيع ذلك الزيت : « تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به » « 2 » .
الثالث : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : « إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنّه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فأنزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فادفعه حتى تسرج به ، وإن كان ثردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه » « 3 » .
الرابع : ما رواه سعيد الأعرج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثم تخرج منه حيا ، فقال : « لا بأس بأكله ، وعن الفأرة تموت في السمن
هامش
( 1 ) الحديث الأول والثاني في الكافي على هامش مرآة العقول 4 / 60 ، باب الفأرة تموت في الطعام ، والتهذيب 2 / 303 في الأطعمة ، وعنهما في الوسائل 3 / 258 باب 42 .
( 2 ) ما بين القوسين من التهذيب .
( 3 ) التهذيب 3 / 303 ، باب ما يحل من الأطعمة ، وعنه الوسائل 2 / 258 باب 42 والوافي 11 / 22 وفيه في الوسائل : « وإن كان بردا » بالباء الموحدة من تحت وعلل الفيض تكرار البرودة بأنّه تمهيد لما بعده والصحيح هو « الثرد » بالثاء المثلثة من فوق كما في نسخة التهذيب المطبوعة ، فإنّ الثرد في الصحاح والقاموس : فت الخبز وكسره ، وفي تاج العروس والمصباح المنير وأساس البلاغة للزمخشري : فته وبله بالمرق وسط القصعة ، والإمام عليه السّلام تفضل بمثال آخر وهو ما لو ماتت الفأرة في الثريد ، وحكم بأنّه يطرح الذي عليه ويؤكل ما حوله .