شرح
لحكم الغليان بل قال : « إذا بعته قبل ان يكون خمرا فلا بأس » ، واطلاقه يعم صورة الغليان وعدمه ، فهي أجنبية عن عصير العنب بالكلية .
فالظاهر أنّه لا دليل على عدم جواز بيع العصير المغلي أصلا ، فالصحيح جوازه « 1 » .
وذهب المشهور في هذه المسألة إلى جواز البيع وخالف فيه صاحب مفتاح الكرامة تمسكا ببعض ما تقدم فساده ، وأما المحقق الثاني فهو وإن نسب إليه المنع استظهارا من قوله في حاشية الارشاد ولو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه ممّن يستحله فيه اشكال ولا يبعد العدم - الخ ، لعموم :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِإلّا أنّ كلامه أجنبي عما نحن فيه أعني العصير العنبي فإنّ العصير لما كان موضوعا للمايع المضاف المتخذ من كل شيء قابل للعصر كالتفاح والبطيخ
هامش
( 1 ) في بدائع الصنائع 5 / 115 لعلاء الدين الحنفي : عصير العنب إذا طبخ أدنى طبخة أو ذهب نصفه فيحرم شرب قليله وكثيره عند العلماء .
ويجوز عند أبي حنيفة بيعه ، ومنع أبو يوسف ومحمد من بيعه .
وأما العنب إذا طبخ فحكمه حكم العصير لا يحل حتى يذهب ثلثاه في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة . وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة أنّه يحل بمنزلة الزبيب حتى لو طبخ أدنى طبخة ، والمطبوخ من نبيذ التمر ونقيع الزبيب يحل شربه إذا كان على النصف ، ويجوز بيعه ويضمن متلفه إلّا إذا أسكر .
وفي « المحلى » لابن حزم 7 / 478 : كل شيء أسكر كثيره أحدا من الناس ، فالنقطة منه خمر حرام بيعه وشربه وملكه ، وعصير العنب ونبيذ التين وشراب القمح والسيكران وعصير كل ما سواها ونقيعه وشرابه طبخ أو لم يطبخ ذهب أكثره أو أقله سواء في كل ما ذكرناه ولا فرق . وذكر النووي في شرحه على مسلم بهامش ارشاد الساري 8 / 218 الخلاف في حرمة المطبوخ منه وغيره .