تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس [ 1 ]
شرح
ونحوه يكون مراه من لفظ العصير مطلق ذلك لا خصوص عصير العنب ، ويشهد له عطف « ونحوه » عليه ؛ لأنّ المراد منه المايعات المضافة غير المتوقفة على العصر كالحليب واللبن وتنجسها لا يحصل إلّا بالملاقات للنجاسة وجميعها إذا تنجست لا تقبل التطهير . وعليه لا يختص المستحل في كلامه بخصوص الكافر بل المراد به كل من يجوز الانتفاع بذاك المايع ولو لذهابه إلى عدم نجاسة ما لاقاه أو عدم تنجسه ، ومن الظاهر أن ذكر المستحل لم يكن لخصوصية فيه ، بل لأنّ غيره لا يرغب في شرائه . ويدل على ما استظهرناه مضافا إلى ما تقدم تعليله المنع عن البيع بكونه إعانة على الاثم ، فإنّه لا وجه للاستدلال بها على المنع عن بيع العصير مع ورود الروايات به ، على أنّ الإعانة على الاثم انما تكون في بيع المايع المضاف الذي لا يقبل التطهير ، وأما العصير المغلي القابل للتطهير بالتثليث فأي إعانة على الإثم تكون في بيعه . والمحقق في بحث النجاسات من جامع المقاصد لم يذهب إلى نجاسة العصير العنبي ، بل ظاهره البناء على الطهارة حيث لم يتعرض لدليل القول بالنجاسة ، بل ذكر في المقام ذهاب المشهور إليه ، ثم ذكر خلاف الشهيد وقوله بالطهارة ، وأمّا العصير الزبيبي فقد صرح بطهارته .

جواز المعاوضة على الدهن المتنجس

[ 1 ] صحة استثنائه مبينة على أحد الأمرين : الأول : المنع عن بيع مطلق الأعيان النجسة أو المتنجسة ولو جاز الانتفاع بها
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 96 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي