تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والأخبار مستفيضة [ 1 ]
شرح
كما ذهب إليه بعض العامة « 1 » ، وقد عرفت عدم قيام دليل عليه حتى من الأخبار العامة المتقدمة ، فإنّ قوله في رواية تحف العقول : « أو شيء من وجوه النجس » ظاهر في العناوين النجسة بالذات ، مضافا إلى أنّ المنع فيها لم يكن بعنوان نجاستها وانما هو بعنوان عدم الانتفاع بها . الثاني : المنع عن الانتفاع بالنجس والمتنجس مطلقا بناء على اعتبار المالية في المبيع ، وقد وضح بما تقدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة حتى الميتة التي هي أعظمها فضلا عن المتنجسات ، فالاستثناء لا بد وأن يكون منقطعا والقاعدة تقتضي جواز بيع المتنجس إلّا أنّه ورد فيه روايات خاصة لا مناص من التعرض لها . [ 1 ] لا بد أوّلا من نقل الأخبار الواردة في الدهن المتنجس : الأول : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإنّ كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 300 وفي إحياء العلوم للغزالي 2 / 84 في القسم الأول من أصناف الحلال مهما وقعت قطرة من النجاسة أو جزء من نجاسة جامدة في مرق أو طعام أو دهن حرم أكل جميعه ولا يحرم الانتفاع به لغير الأكل ، فيجوز الاستصباح بالدهن النجس واطلاء السفن والحيوانات به . وفي ارشاد الساري 4 / 114 : يجوز نقل الدهن النجس إلى الغير بالوصية كالكلب ، وأما هبته والصدقة فعن القاضي أبي الطيب معهما ، وفي الروضة ينبغي أن يقطع بصحة الصدقة للاستصباح ونحوه ، وفي عمدة القاري 5 / 606 : يحرم بيع شحوم الميتة وأكل ثمنها ، وأما الاستصباح ودهن الجلود والسفن بها فعند عطاء بن رباح وجماعة لا مانع إذا كان الذي أصابته النجاسة يغسل بالماء .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 97 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي