شرح
ظاهر ، فالتمسك بالأخبار العامة غير صحيح .
وأما الأخبار الخاصة في المقام فهي ثلاثة :
الأولى مرسلة محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه ؟ فقال : « إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 1 » ، والمصنف قدّس سرّه استدل بها على حرمة البيع والظاهر اجنبيتها عنه لأنّ نفي الخير كناية عن المنع من شربه .
الثانية : رواية حنان عن أبي كهمس قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عن العصير فقال لي : « كرم وأنا أعصره كل سنة واجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلى ، قال : لا بأس وإن غلا فلا يحل بيعه - ثم قال - : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا » « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة السند ، على أنّ ظاهر الغليان فيها الغليان بنفسه لا بالنار بمناسبة جعله في الدنان ، مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام في آخر الحديث هو ذا نحن نبيع
هامش
( 1 ) الكافي بهامش مرآة العقول 4 / 96 ، والوسائل عنه 3 / 313 ، والتهذيب 2 / 312 .
( 2 ) الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 423 ، ورمى المجلسي الرواية بالجهالة وقال في الوجيزة : أبو كهمس كنية لمجاهيل . وفي إتقان المقال للشيخ محمد طه نجف / 241 عده في الحسان ، وعنده كهمش بالشين المعجمة ، وفي الكنى من رجال الحائري / 350 عن التعليقة : للصدوق طريق إليه ولأجله حسّنه خالي يعني به الوحيد البهبهاني .
وفي نوادر الشهادات من الفقيه / 252 ما يدل على تشيعه حتى أنّ شريكا لم يقبل شهادته لتشيعه ، وفي خاتمة المستدرك / 708 عد الصدوق في الفقيه كتابه من الكتب المعتمدة ، وقال الشارح : الخبر قوي هو مع هذا فقد تكلموا في حنان الراوي عنه فلم يعتمد عليه بعضهم إمّا لكونه واقفيا أو كيسانيا .