شرح
زائدا على العين شيئا بل يكون محسنا ، وربما ينعكس الأمر فحينئذ يضمن الغاصب للمالك زائدا على العين فرق القيمتين ، وليس للمالك أن يطالبه بأكثر من ذلك ، نظير ما إذا غصب أحد قباء الغير فنجسه فإنّه لا يضمن إلّا برد عين القباء ، والفرق بين قيمته طاهرا ونجسا ، هذا في المقام الأول .
وأما المقام الثاني : أعني جواز بيعه ففيما إذا نش بنفسه جرى فيه الخلاف المتقدم فلا يجوز بيعه بناء على كونه خمرا ولا يطهر إلّا بزوال عنوانه ، وأما على القول بحرمته فقط أو القول بنجاسته أيضا وأنّه يطهر بالتثليث فيستدل على المنع عن بيعه بالنبوي المتقدم وغيره من الأخبار العامة الدالة على عدم جواز بيع ما حرمه اللّه .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند ان المراد بما حرمه اللّه ما كان محرما ذاتا وبعنوانّه ولا يعم ما حرم لعارض من نجاسة ونحوها وإلّا لما جاز بيع كل ما تنجس من المأكولات كالتفاح المتنجس ونحوه وإن أمكن تطهيره ، على أنّ المراد حرمة جميع الانتفاعات ، لأن حذف المتعلق يفيد العموم .
وربما يستدل على عدم جواز بيع العصير بعد الغليان برواية تحف العقول بملاك النجاسة لا حرمة الانتفاع فانّها دلت على عدم جواز بيع شيء من وجوه النجس .
وهذا الاستدلال مبني على القول بنجاسة العصير وهو غير ثابت على أنّ الرواية كما عرفت ضعيفة السند مع أن ظاهر وجوه النجس هو العناوين النجسة ذاتا فلا يعم النجاسات العرضية القابلة للزوال وإلّا لم يجز بيع كل متنجس وإن كان قابلا للتطهير مثل الثوب المتنجس ، هذا كله مضافا إلى ما عرفت أنّ حرمت البيع لم تثبت للنجس بعنوانّه وإنّما ثبتت بعنوان عدم الانتفاع به ، وجواز الانتفاع بالعصير المغلي