الأقوى جواز المعاوضة على العصير [ 1 ]
شرح
جواز المعاوضة على العصير
[ 1 ] نتكلم في العصير تبعا للمصنف في مقامين أحدهما : في ضمانه ، والآخر في جواز بيعه . فنقول : إذا نش العصير من قبل نفسه فعلى القول بنجاسته وعدم طهارته إلّا بالتخليل وتبدل العنوان كما ذهب إليه الجعفي من القدماء وبعض المتأخرين « 1 » ، يلحقه حكم الخمر فلا يضمن الغاصب ، كما لا يجوز بيعه . وأما على القول بطهارته بذهاب ثلثيه كما هو المختار ، فحاله حال العصير إذا غلى بالنار في أنّ نجاسته عرضية قابلة للزوال من دون تبدل العنوان ، فهو مال شرعا وعرفا فيضمنه المتلف ويجب رده على مالكه إذا غصبه ، وأما لو غصب عصيرا فأغلاه فظاهر المصنف وجوب رده وغرامة الثلثين واجرة العمل فيه حتى يذهب الثلثان . وفيه : مضافا إلى أنّ ذلك ربما يبلغ أضعاف قيمة العصير أنّه لم نعرف لضمان الغرامة وأجرة العمل وجها ، فالصحيح أنّ العين يجب ردها على مالكها على أي حال ، ولا يضمن له الغاصب إلّا تفاوت القيمة بين العصير المغلي وغير المغلي إذا كان بينهما تفاوت في القيمة . ويختلف ذلك باختلاف البلاد والأزمان فإنّه ربما يكون المغلي أكثر قيمة من غير المغلي كما في البلاد التي يجعل فيها العصير دبسا ففي مثل ذلك لا يضمن للمالكهامش
( 1 ) أوّل من شيد ذلك شيخنا شيخ الشريعة وصنف فيه رسالة أسماها « إفاضة القدير في حكم العصير » طبعت في قم .