. . . . . . . . . .
شرح
دليل المنع ظاهر في مدخلية عنوان الكلب في عدم الجواز .
وهذا أحد المرجحات في مورد التعارض بالعموم من وجه على ما بين في محله ، ونظيره معارضة ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وخرئه بما دل « أنّ كل شيء يطير بجناحيه فلا بأس ببوله وخرئه » فإنهما وإن كانا متعارضين بالعموم من وجه إلّا أنّ تقديم الأول يستدعي انحصار الثاني بالطائر المأكول اللحم وطهارة بوله وخرئه حينئذ إنّما يكون بعنوان كونه مأكول اللحم فيكون أخذ عنوان الطائر لغوا .
وهكذا الحال في معارضة مفهوم قوله عليه السّلام : « الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء » ، مع قوله عليه السّلام : « ماء النهر يطهر بعضه بعضا » ، فإنّ تقديم الأول وتخصيص عدم انفعال الجاري بما إذا كان كرا يوجب سقوط عنوان الجاري كلية فيقدم الثاني .
فتحصل فيما نحن فيه ان الترجيح للدليل المانع بناء على تسليم رواية تحف العقول .
السادس : مرسلة الشيخ في المبسوط في فصل ما يصح بيعه وما لا يصح ، قال في بيع الكلاب : يجوز بيع ما كان معلما ، وروي أنّ كلب الماشية والحائط كذلك ، وما عدى ذلك كله لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . انتهى .
وهذا وإن كان صريح الدلالة على جواز بيع كلب الماشية والحائط إلّا أنّ ضعف السند بالارسال يوقف العمل بها .
ودعوى انجبارها بعمل المشهور .
« وأهمية » لعدم صلوح الشهرة عند المتأخرين لجبر الرواية خصوصا مع احتمال عدم استنادهم إليها بل إلى الوجوه المتقدمة من اجماع وغيره ، هذا مضافا إلى