تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
كلب الماشية [ 1 ]
شرح
واحد وهو السلوقي غير الصيود ، فإنّ مقتضى الطائفة الأولى عدم جواز بيعه ، ومقتضى الطائفة الثانية جوازه . وأما الصيود من غير السلوقي فيجوز بيعه على كلتي الطائفتين ، وبعد التساقط بالتعارض يرجع إلى عمومات المنع فالنتيجة حينئذ جواز بيع مطلق الصيود السلوقي وغيره وعدم جواز بيع غير الصيود . [ 1 ] الجامع لما ذكر في المتن من الأقسام الثلاثة هو كلب الحارس « 1 » والعامة « 2 » متفقون على الملازمة بينه وبين كلب الصيد من حيث البيع صحة وفسادا ، فالحنفية وجمع من المالكية ذهبوا إلى جواز البيع في جميع الأقسام ، وغيرهم ذهبوا إلى المنع مطلقا تمسكا بنهيه صلّى اللّه عليه واله عن بيع الكلب وأنّ ثمنه سحت . ولعل الشهيد رحمه اللّه قد نظر إلى فتاوى العامة حيث قال فيما حكي عن حواشيه أنّ أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة ، وإلّا فجملة من أصحابنا قد فرق بينها كما هو ظاهر إلّا أن يكون كلامه قدّس سرّه ناظرا إلى جواز الانتفاع لا البيع ، فراجع . وكيف كان فالمعروف بين القدماء هو المنع عن بيع الكلب الحارس ، وذهب الشيخ رحمه اللّه والمشهور ممّن تأخر عنه إلى الجواز . حجة القول بالمنع اطلاق ما دل على عدم جواز بيع الكلب وعدم الدليل على
هامش
( 1 ) لم نجد عنوان الكلب الحارس في الأحاديث ولا في اللغة ، نعم ذكر في الجواهر شمول الأخبار للكلب الحارس من غير فرق في حراسته بين الماشية والبستان والزرع والدار والخان والدكان وغيرها ، ولذا قال الإسكافي فيما حكي عنه : لا خير في الكلاب إلّا كلب الصيد والكلب الحارس . انتهى . ( 2 ) تقدم في كلب الصيد أقوال العامة في حرمة بيعه .