تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
جواز بيع الكلب الحارس ، وهذا إنّما يتم إذا لم تتم أدلة القائلين بالجواز وإلّا فهي صالحة لتقييد الاطلاقات . فالعمدة هو التكلم فيما استدل به على الجواز ، وهي أمور تظهر من كلام المصنف رحمه اللّه . الأول : الاجماع المنقول على الجواز كما عن التذكرة : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا « 1 » . وفيه : أنّ تحقق الاجماع في المقام مقطوع العدم كيف وأكثر القدماء ذهبوا إلى المنع مع أنّه معارض بالاجماع المنقول من الغنية على المنع . الثاني : أنّه يجوز إجارة الكلب الحارس فيجوز بيعه . وفيه : أنّه لا ملازمة بين جواز البيع وجواز الإجارة فإنّ جملة من الأعيان يجوز بيعها ولا تصح اجارتها ، كالأعيان التي لا ينتفع إلّا باعدامها بأكل ونحوه ، كالخبز أو الماء ، وجملة منها يجوز اجارتها دون بيعها كالعين الموقوفة وأم الولد ، فالمتبع في جواز كل من الإجارة والبيع هو الدليل ، ومن الظاهر جواز إجارة الكلب الحارس على القاعدة لوجود المنفعة المحللة فيه ، وهي الحراسة ولم يرد دليل على المنع عنها فيعمها العمومات بخلاف البيع حيث ورد المنع عنه في الأخبار . الثالث : ثبوت الدية باتلافه في الشريعة وهي عشرون درهما كما في بعض الأخبار أو أربعون كما في البعض الآخر « 2 » ، فاعتبار الشارع ماليته دال على جواز بيعه .
هامش
( 1 ) الموجود في التذكرة ما لفظه : أمّا كلب الصيد فالأقوى عندنا جواز بيعه - ثم قال - : إن سوغنا بيع كلب الصيد صحّ بيع كلب الماشية والزرع والحائط . ( 2 ) في الكافي على هامش مرآة العقول 4 / 220 ، والتهذيب 2 / 478 عن الصادق عليه السّلام :
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 87 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي