. . . . . . . . . .
شرح
وقد بيّنا ذلك في المباحث الأصولية إلّا أن أدلة الجواز في نفسها متعارضة فإنّ كلا من الطائفتين مشتملة على عقد ايجابي وعقد سلبي ، ومقتضى العقد السلبي في الطائفة الأولى عدم جواز بيع غير الصيود بشخصه وإن كان سلوقيا فهو ينافي العقد الايجابي من الطائفة الثانية الدالة على جواز بيع السلوقي مطلقا ، كما أن مقتضى العقد السلبي من الطائفة الثانية عدم جواز بيع غير السلوقي وإن كان صائدا بشخصه فهو ينافي العقد الايجابي من الطائفة الأولى الدالة على جواز بيع الصائد مطلقا ، فتقع المعارضة بين نفس الطائفتين بالعموم من وجه في موردين :
أحدهما الصيود من غير السلوقي ، حيث إنّ مقتضى الطائفة الأولى جواز بيعه الطائفة الثاني عدم جوازه .
وثانيهما : السلوقي غير الصيود فإنّ مقتضى الطائفة الثانية جواز بيعه ، كما أنّ مقتضى الطائفة الأولى عدم جوازه ، فلا مناص من تساقط كلتا الطائفتين في مورد التعارض فيرجع إلى عموم المنع عن بيع الكلب وينتج جواز بيع الكلب الصيود السلوقي فقط دون غير السلوقي ولو كان صيودا والسلوقي الذي لا يصيد .
وعلى الاحتمال الثاني ، الذي استظهرناه وهو أن يراد بكلب الصيد مطلق الصيود بشخصه أو بنوعه فلا معارضة بين العقدين الايجابيين أيضا ، فإنّ الطائفة الأولى دلت على جواز بيع الصيود بشخصه ، والطائفة الثانية دلت على جواز بيع الصيود بشخصه أو بنوعه .
وقد أوضحنا في محله أنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كانت النسبة بين المخصصين العموم المطلق هو تخصيص العام الأعلى بكل منهما وينتج ذلك التخصيص بأعم المخصصين ، إلّا أنّه مع ذلك تقع المعارضة بين الطائفتين بالعموم من وجه في مورد