تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأما لفظ كلب الصيد ، في الطائفة الثانية فيحتمل أن يراد به خصوص السلوقي سواء كان صائدا بالفعل أو لا فيكون من قبيل عنوان الحيوان المفترس أو الطير الجارح ممّا يكفي في صدقه شأنية الافتراس أو الجرح وإن لم يتحقق خارجا ، فتكون النسبة بين موضوعي الطائفتين أعني الوارد فيها لفظ « الصيود » ، والوارد فيها لفظ « كلب الصيد » عموما من وجه كما هو ظاهر . ويحتمل أن يراد منه ما أضيف إلى الصيد بأحد وجهيه أي بنوعه أو بشخصه ، إذ يكفي في الإضافة أدنى ملابسة فتعم الأخبار الصائد بالفعل ولو لم يكن سلوقيا ، والسلوقي مطلقا ولو لم يكن صائدا بالفعل لصغر ونحوه ، فتكون النسبة بين الطائفتين عموما مطلقا ، وهذا احتمال هو الأظهر . ويحتمل بعيدا أن يراد به الكلب القابل للصيد بالفعل فيكون عبارة أخرى عن الكلب الصيود . إذا عرفت هذا ، فنقول : أمّا على الاحتمال الثالث البعيد فجميع الروايات المجوزة متفقة على جاز بيع الصيود وعدم جواز بيع غيره ، ومقتضى ذلك حصر الجواز بما إذا كان الكلب بشخصه صائدا وإن لم يكن سلوقيا ، وعدم جواز بيع السلوقي إذا لم يكن بشخصه صائدا ، وأما دعوى انصراف الأدلة إلى السلوقي فقد عرفت ما فيها . وأما على الاحتمال الأول ، وهو ما إذا أريد بكلب الصيد ما يكون بنوعه صائدا وإن لم يكن بشخصه كذلك لصغر ونحوه فلا تعارض في أدلة الجواز من حيث العقد الايجابي لصلوح كل منهما لتخصيص العمومات فيخصص عمومات المنع عن بيع الكلب بكل من العنوانين الذين بينهما عموم من وجه .