الرواية شاذة [ 1 ]
الميتة من غير ذي النفس [ 2 ]
شرح
الحياة ينتفع بها ليقصد بيعها كالصوف في الغنم .
[ 1 ] لا يخفى أنّ رجوع المصنف إلى حكم بيع الميتة ، ونقله رواية البزنطي وكلام السبزواري في غير محله ، فإنّه قد فرغ منه ودخل في المختلط ، ولعل الاشتباه صدر من النسّاخ .
[ 2 ] المشهور جواز بيعها وادعي عليه الاجماع وهو الصحيح « 1 » ، فإنّ الأدلة المانعة عن صحة بيع الميتة واردة في أليات الغنم المقطوعة أو الشاة الميتة ونحو ذلك ، فهي مختصة بما له دم سائل .
ومن هنا يظهر صحة ما قلناه من أنّ المشهور لم يستندوا في حكمهم بحرمة بيع ما لا يجوزونه إلى الروايات العامة وإلّا لحكموا بحرمة بيع ميتة ما لا نفس له أيضا ، فإنّها تشارك الميتة النجسة في الدخول تحت العناوين المذكورة في تلك الأخبار من حرمة المنافع الظاهرة وهي الأكل في الميتة .
ثم إنّه ربما يستدل على حرمة بيع الميتة الطاهرة فيما إذا علم البائع بأكل المشتري لها بأنّه إعانة على الإثم .
وفيه : أنّ مجرد تمكين الغير من شيء مع العلم بأنّه يصرفه في الحرام ليس إعانة
هامش
( 1 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 18 ميتة الحيوان البري الذي ليس له دم ذاتي يسيل عند جرحه كالجراد طاهرة إلّا الشافعية ، فانّهم حكموا بنجاستها عدى الجراد ، وفيه 2 / 215 يشترط طهارة المبيع ، وفي ص 300 قال : من البيوع الباطلة بيع النجس أو المتنجس على تفصيل في المذاهب ، ومن ذلك يعلم أنّ ميتة ما ليس له دم سائل يصح بيعها .