. . . . . . . . . .
شرح
المشتري بالمبيع ، فلا يكون تصرف البائع في الثمن أكلا له بالباطل .
فعلى هذا لا بد من التفصيل بين بيعهما لشخص واحد فيفسد وبيعهما لشخصين فيصح .
وتوهم أنّ أصالة عدم التذكية تمنع المشتري عن التصرف وإن لم يكن له علم اجمالي .
مدفوع : بأنّ هذا الأصل إنّما ينفي الآثار المترتبة على التذكية من الأكل والصلاة فيه ، وأما النجاسة وحرمة بقية الانتفاعات المرتبة على عنوان الميتة التي هي عبارة عن إزهاق الروح المستند إلى سبب غير شرعي فهي لا تثبت بأصالة عدم التذكية إلّا بالأصل المثبت ، وقد بيّنا تفصيل ذلك في بحث الطهارة وفي مبحث أصالة البراءة ، هذا كله لو كان المانع عن بيع الميتة عدم الانتفاع بها .
وأما لو كان المانع عنه هو النص أو الاجماع فالظاهر جواز بيع المشتبهين فيما إذا قصد البائع والمشتري وقوع الثمن بإزاء المذكى وكان تسليم المجموع من باب المقدمة لتسليم المذكى من غير فرق بين إمكان انتفاع المشتري به وعدمه للعلم الاجمالي ، وعليه فلا وجه لما ذكره المصنف من أنّه لا ينتفع به منفعة محللة بناء على وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين .
وأما الأخبار الخاصة الواردة في المقام :
فمنها : حسنة الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا اختلط المذكى والميتة باعه ممّن يستحل الميتة وأكل ثمنه » .
ومنها : صحيحته قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان له غنم وبقر ، وكان يدرك المذكى منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إنّ الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به ؟