تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وظاهر هذه الأخبار وإن كان هو المنع عن بيع الخمر والخنزير وضعا وتكليفا لكن تعارضه روايات دلت على صحة بيع الخنزير وإن كان فعله محرما . منها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا وخنازير وهو ينظر فقضاه قال : « لا بأس به » ، أمّا للمقتضي فحلال ، وأما للبائع فحرام ، وظاهره جواز البيع وضعا لا تكليفا . وروى زرارة عن أبي عبد اللّه في الرجل يكون لي عليه دراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي عنها قال : « لا بأس ، أو قال : خذها » « 1 » . وروى محمد بن يحيى الخثعمي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يكون عليه دين فيبيع الخمر والخنزير فيقضينا : « قال لا بأس به ، ليس عليك من ذلك شيء » . وعن أبي بصير سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا وخنازير يأخذ ثمنه قال : « لا بأس » « 2 » .
هامش
قال النووي في شرح مسلم بهامش ارشاد الساري 6 / 475 ، أجمع المسلمون على تحريم بيع كل من الميتة والخمر والخنزير ، وحكى الشوكاني في نيل الأوطار 5 / 12 هذا الاجماع عن فتح الباري لابن حجر ، وعند جمهور العلماء أنّ العلة في التحريم هي النجاسة ، ولكن المشهور عن مالك طهارة الخنزير . وحكى ابن منذر عن الأوزاعي وأبي يوسف وبعض المالكية الترخيص في القليل من شعره ، ولكن في الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 300 نقلا عن المالكية والحنابلة والشافعية والحنفية عدم صحة بيع النجس وعد منه الخنزير ، وقال الحنفية : لو جعل الثمن خنزيرا والمبيع طاهر فسد البيع ، فإذا قبض المبيع كان عليه قيمته ثمنا من المشروع . ( 1 ) الكافي مرآة العقول 3 / 423 باب بيع العصير والخمر والتهذيب 2 / 155 ، باب الغرر والمجازفة وما لا يجوز . ( 2 ) التهذيب 2 / 155 ، باب الغرر والمجازفة .