وعن العلّامة حمل الخبرين [ 1 ]
ويمكن حملهما [ 2 ]
شرح
البيع من غيره إذا رغب في الشراء .
وقد يستدل على عدم جواز بيع المختلط بالميتة ممّن يستحله بأنّه إعانة على الإثم ؛ لكون الكفار مكلفين بالفروع .
وفيه أوّلا : أنّ هذا النحو من الإعانة غير محرم قطعا وإلّا لحرم اطعام الكافر وسقيه الماء ؛ لأنّه ينجس بملاقات شفتيه وأكل النجس وشربه عليه حرام .
وتوهم أنّ تكليفه بالاجتناب عن مثل هذه المتنجسات حرجي ، يندفع : بأنّ الامتناع باختيار لا ينافي الاختيار فإنّه يتمكن من امتثال ذلك غير حرج باختياره الإسلام ، فهو بسوء اختياره أوقع نفسه في الحرج .
وثانيا : أنّ حرمة البيع بعنوان الإعانة على الإثم لا يوجب الفساد ، على أنّ لنا كلاما في حرمة الإعانة وما يعتبر فيها سيأتي إن شاء اللّه .
[ 1 ] قال في المختلف في الاستدلال على بيعه من المستحل : لنا : أنّه لم يكن بيعا في الحقيقة بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه ، ثم ذكر الحديثين « 1 » .
وفيه مضافا إلى ما أورده المصنف أنّه في نفسه خلاف ظاهر الخبرين ولا موجب للاختصاص بالمستحل .
[ 2 ] فيه : أنّ ملاحظة الروايات توجب القطع بإرادة الأعم ، فإنّ عنوان الصحيحة إذا اختلط الذكي والميتة ، وظاهره اللحم دون الحيوان ، وفي الحسنة فرض أنّ الرجل عنده الغنم والبقر واختلط الذكي منها بالميتة ولا يتصور في البقر اجزاء لا تحلها
هامش
( 1 ) 2 / 131 .