تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
خصوصا في المكاتبات [ 1 ] لا يجوز بيعها منضمة إلى المذكى [ 2 ] وإن كان مشتبها بالميتة [ 3 ]
شرح
لكن الصحيح ضعف رواية الصيقل به وبالمعلى البصري ومحمد الواسطي ، ورواية السجاد عليه السّلام لا دلالة فيها ؛ لأنّ ظاهر السوق ويد المسلم قاض بتذكية الفراء ، فالأقوى المنع عن بيع الميتة . [ 1 ] يظهر منه قدّس سرّه المناقشة في حجية نفس التقرير وفي حجيته في خصوص المكاتبات ، وكلاهما لا وجه له .

[ بيعها منضمة إلى المذكى ]

[ 2 ] بناء على المختار من جواز بيع الميتة منفردة لا إشكال في بيعها منضمة إلى المذكى ، فإنّ انضمامه إليها لا يغيّر جواز البيع .

[ ان كان مشتبها بالميتة ]

[ 3 ] يقع الكلام فيه تارة من حيث القاعدة ، وأخرى بملاحظة الروايات الخاصة . على القاعدة ، إذا اشتبهت الميتة بالمذكى ولم تتميز عنه فبناء على تنجيز العلم الاجمالي ، وكون المانع عن صحة بيع الميتة عدم جواز انتفاع المشتري بها لا يجوز بيع كلا المشتبهين لمشتر واحد إذا كان عالما بأنّ أحدهما ميتة ولو باخبار البائع ؛ لعدم تمكنه من الانتفاع بهما شرعا ، فيكون أخذ الثمن في مقابلهما من أكل المال بالباطل . وأما لو بيع أحد المشتبهين من شخص وأتلف الآخر أو بيع من شخص ثان بحيث خرج كل منهما عن مورد ابتلاء الآخر فلا مانع من البيع لجواز انتفاع
هامش
وفي شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 6 / 475 : أجمع المسلمون على تحريم بيع كل واحد من الميتة والخمر والخنزير ، وعلل القاضي عياض الحديث في ذلك بأنّ كل ما لا يحل أكله والانتفاع به لا يجوز بيعه ولا يحل أكل ثمنه .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 60 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي