ويمكن أن يقال : مورد السؤال [ 1 ]
شرح
كان يعمله بعد أمره باتخاذ ثوب للصلاة من جلود الحمر الوحشية الذكية ، بل المراد به الاضطرار إلى نفس العمل والصنعة كما يشهد له قوله : وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها مع الاضطرار إلى استعمال جلود الحمير والبغال ، لكونها أقوى من غيرها كما يشهد له قوله : « لا يجوز لنا في أعمالنا غيرها » .
فالمتحصّل من سؤاله إنّه كان مضطرا إلى عمل السيوف وجعل غمادها من جلود الحمير والبغال وكان يجعل الأغمدة من جلود الميتة فيحتاج إلى شرائها والعمل فيها ومسها وبيعها من مشتري السيوف أو مستقلة ، فدل اقتصاره صلوات اللّه عليه في الجواب عن حكم المسألة باتخاذ ثوب للصلاة على جواز بيع الميتة وشرائها بالتقرير ، وسيظهر لك ما في مناقشة المصنف قدّس سرّه في دلالتها هذا ، ولكنها ضعيفة السند فلا يعتمد عليها .
[ 1 ] مناقشة المصنف في دلالة الرواية من وجهين :
الأول أنّ السؤال في المكاتبة ليس عن بيع خصوص الغلاف مستقلا ولا عن بيعه منضما إلى السيف فإنّه من المحتمل كونه تابعا للسيف من دون أن يقع بإزائه شيء من الثمن .
ويرده أنّ مورد السؤال لم يكن البيع وحده بل هو مع الشراء والعمل في الميتة وملاقاتها اليد والثوب ، فإنّ قوله : « فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا ونحن نصلي » الحديث ، ظاهر في السؤال عن بيع الميتة وشرائها ومسها والعمل فيها ؛ ضرورة أنّه لا يشك عاقل في جواز عمل السيف وبيعه وشرائه وملاقاته للثوب والجسد ، وعليه فالتقرير يدل على جواز بيع الميتة وشرائها مستقلة ومنضمة إلى شيء آخر .