تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفي الناس ويعطيهم ما يعطي الناس » ، وهي تدل على جواز أخذ الأجرة من بيت المال في الجملة ، فإنه معد لأن يجمع فيه حقوق المسلمين من الزكاة والخراج وغيرهما ، وقد أنكر عليه السّلام على ابن أبي سماك تعصبه في عدم استعمال شباب الشيعة فيما يقوم به أبناء أهل السنة من أعمال السلطان . وقد يناقش فيها من حيث ظهورها في جواز الدخول مع الظلمة ومعونتهم في أعمالهم . وفيه : ان سوق الكلام في الاعتراض على ابن أبي سماك في عدم استعماله شباب الشيعة كغيرهم من أهل مذهبه ، وليس الكلام مسوقا للاعتراض على شباب الشيعة من حيث عدم دخولهم في جملة عمال السلطان . نعم يستفاد منه جواز الدخول معهم في الجملة فيما هو سائغ لهم ، وأما الموارد التي تسوغ لهم الدخول في عمل السلطان فيحتاج بيانها إلى مراجعة الأدلة . الجملة الثانية : قوله عليه السّلام « ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك » الخ ، فإنها تدل على أمرين : أحدهما : تعين الحقوق فيما يأخذه الجائر من الناس بتلك العناوين فتبرأ ذمتهم منها . وثانيهما : جواز أخذها منه ، ولكن لا دلالة فيها على ما هو محل الكلام من جواز أخذ الزكاة والخراج من السلطان مطلقا ببيع ونحوه بأي مقدار كان والمشتري أي شخص كان ، لأن ظاهر التعليل بقوله عليه السّلام « أما علم أن لك في بيت المال نصيبا » اختصاص جواز الأخذ بخصوص من له حق في بيت المال بمقدار حقه لا أكثر ، بل مقتضى ذلك هو عدم جواز الأخذ لغيره فالدليل أخص من المدعى بل أجنبي عن المقصود .