ولا يخلو عن قصور [ 1 ]
شرح
يأخذه من الخراج الذي هو ملك المسلمين ، لأنّه بدل حقوقهم في الأراضي ، وقد أجاز ولي المسلمين هذه المعاملة وإن كان الجائر ظالما لنفسه في أخذ الخراج إذ لا ولاية له على ذلك .
الثانية : ما دل على تقبل نفس الخراج وجزية الرؤس من السلطان « 1 » ، وهي التي تكون دليلا للمقام ، إذ لا يحتمل الخصوصية في التقبل مع العوض ، ويظهر من بعضها ان أصل التقبل كان أمرا مسلما متعارفا فكان الرجل يتقبل من السلطان ذلك بمال أو جاه أو شفاعة أو نحو ذلك ، ثم انّه لم يظهر لنا ذكر السمك والطير ونحوها في رواية إسماعيل بن الفضل مع عدم ثبوت الخراج فيها شرعا ، ولعل ذكرها من جهة كونها من توابع الأراضي التي هي مورد الخراج ويختلف خراجها لوجودها فيها وإن لم يتعلق بأنفسها الخراج .
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه روايتان :
إحداهما : صحيحة جميل بن صالح الواردة في شراء تمر عين أبي زياد ، وموردها قضية شخصية مجهولة خصوصياتها .
ثانيها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في شراء الطعام ، وقصور
هامش
( 1 ) هذه الروايات في التهذيب / 102 في المكاسب ، منها : ما عن معاوية بن وهب « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم انّه يظلم ؟ فقال : اشتره منه » ورواها في الوسائل 2 / 554 باب 81 جواز شراء ما يأخذ الظالم ، وفي الوافي 10 / 43 باب 44 شراء السرقة والخيانة ومتاع السلطان .
وفي الوسائل 2 / 555 باب 82 جواز الشراء من غلات الظالم إذا لم يعلم انّه لم يظلم عن الشيخ الطوسي عن إسحاق بن عمار قال « سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم انّه ظلم فيه أحدا » .