وينبغي التنبيه على أمور [ 1 ]
الأول : ظاهر عبارات الأكثر [ 2 ]
شرح
دلالتها من جهة اجمال المراد من الطعام وكون الإجارة شخصية .
ثم لا يخفى ما في قول المصنف قدّس سرّه إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في باب قبالة الأرض - الخ ، فانا لم نعثر على رواية أخرى غير ما ذكره المصنف في المتن ونقلناها في التعليقة .
[ 1 ] ممّا ينبغي التنبيه عليه ولم أر من تعرض له عدى ما ظهر من المصنف في ضمن كلماته في بعض التنبيهات الآتية ، وهو حكم اقطاع السلطان الأرض الخراجية لشخص خاص وتمليكها إياه سواء كان مجانا أو بعوض .
والصحيح : عدم جواز ذلك لأن الأراضي الخراجية تكون ملكا للمسلمين على ما يستفاد من الأخبار ، تصرف منافعها في مصالحهم العامة وليس لأحد التصرف في شيء منها الا الإمام العادل الثابتة ولايته عليهم أو المأذون من قبله ، وعليه فلو استفيد من الروايات المتقدمة ثبوت الترخيص في جميع تصرفات السلطان في الأراضي الخراجية حتى مثل الاقطاع أو ثبت له الولاية على ذلك كالامام العادل ، كان اقطاعه الأرض نافذا وصارت الأرض بذلك ملكا شخصيا للمقطوع له .
ولكنك قد عرفت ان غاية ما يستفاد منها امضاء معاملاتهم على الزكاة والخراج وضعا وجواز أخذها منهم تكليفا ، ولم نعثر على نص خاص دال على جواز اقطاع نفس الأرض ، ومقتضى القاعدة الأولية عدم نفوذ تصرفات الغاصب مطلقا ، فليس له الاقطاع ولا لغيره قبوله .
[ 2 ] قد عرفت جواز أخذ الزكاة والخراج من السلطان مع العوض وبدونه بعد قبضه لها وحصولها في يده ، فهل يخص الجواز بصورة القبض لها أو يعم ما إذا لم يقبضها