تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ومنها الأخبار الواردة في أحكام تقبل الخراج [ 1 ]
شرح
وهذا هو الوجه في منع دلالتها لا ما ذكره المحقق الأردبيلي من احتمال أن يكون شيء في بيت المال يجوز أخذه وأعطاؤه للمستحقين بأن يكون منذورا أو وصية لهم ، فإنه فاسد : أوّلا : لقلة وجود هذا النحو من المال في بيت المال بل هو بعنوانّه مختص بالزكاة والخراج دون الوقوف والنذور ونحوها . وثانيا : ترك الاستفصال فإنه ينفي هذا الاحتمال . [ 1 ] وهي على طائفتين : إحداهما : ما دل على جواز تقبل نفس الأراضي الخراجية « 1 » ، وهي أجنبية عما نحن فيه من جواز تقبل نفس الخراج ، لأن غاية ما يستفاد منها إجازة الشارع لتقبل منافع الأرض ، ولعل الحكمة في ذلك ان أمر الأراضي الخراجية في عصر الظلم دائر بين ان تبقى عاطلة ولا يرضى به الشارع لاستلزامه الغلاء وفناء الناس من الجوع أو ان يعطي الشيعي خراجين وهو اجحاف به ، أو إجازة معاملة الجائر وهو المتعين ، ولا يلزم منه جواز تصرف الجائر فيما
هامش
( 1 ) الروايات في تقبيل الأرض الخراجية من السلطان في التهذيب 2 / 172 في المزارعة ، منها : ما عن إبراهيم بن ميمون قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنها في أيديهم وعليهم خراج فاعتدى عليها السلطان فطلبوا إلي فاعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ما قبض ؟ قال : لا بأس بذلك لك ما كان من فضل » . وعن الفيض بن المختار « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ؟ قال : لا بأس به كذلك أعامل أكرتي » إلى غيرها ، ورواها في الوسائل 2 / 639 كتاب المزارعة باب 15 و 17 ، وفي الوافي 10 / 139 باب 165 قبالة الأرضين والمزارعة والإجارة في المجلد 3 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 599 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي