تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
فيعرف من اشتراط الإمام عليه السّلام ذلك تعين الزكاة بأخذ الجائر وقبضه وخروجه عن ملك مالكه فيصح له شرائها بعد ذلك . ثم بعد ظهور هذه الجملة فيما ذكرناه من الأمرين لا يهمنا فهم الوجه في سؤال الراوي ثانيا عن شراء زكاة نفسه بعد سؤاله الأول عن شراء الصدقات على الاطلاق ولعل وجهه توهم انّه لا يعود إلى ملك الإنسان ما خرج عنه بعنوان الزكاة ولو بالشراء ، فهو نظير أن يشتري الإنسان مال نفسه . الفقرة الثالثة : قوله « فما ترى في الحنطة والشعير يجئنا القاسم » الخ ، يدل على جواز شراء الخراج والمقاسمة وتعينه فيما قبضه القاسم ، ولعل السائل كان ناظرا في سؤاله هذا إلى الاكتفاء بالكيل الأول وعدم كيله ثانيا عند الشراء فأجاب عليه السّلام بكفاية ذلك إذا كانوا حضورا عند الكيل الأول وكان مضبوطا فإنّ الحضور لا موضوعية له . وكيف كان يستفاد من حكمه عليه السّلام بذلك جواز الشراء وتعين الخراج والمقاسمة بقبض العامل ، فإنه لولاه لم يصح الحكم بالاكتفاء بالكيل الأول في مقام الشراء إذا كان مضبوطا بل يكون الشراء فاسدا ، نعم يكون المشتري باذلا للمال لأجل استنقاذ ما أخذه الجائر بعنوان حقوق المسلمين ، كما يدل ذلك بالالتزام على براءة ذمة المعطى . هذا وقد ناقش في دلالتها ، الفاضل القطيفي وتبعه المحقق الأردبيلي من وجهين : أحدهما : احتمال أن يراد بالقاسم زارع الأرض في المقاسمة ، فيكون السؤال والجواب راجعين إلى جواز شراء حق المزارع بعد القسمة . وفيه : أوّلا : ان ظاهر عنوان القاسم من كان شغله التقسيم ، فلا يصح اطلاقه على
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 595 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي